السيد حسن الحسيني الشيرازي

176

موسوعة الكلمة

بكف الذي قام من جنبه * إلى الصابر الصادق المتّقي فأيبسه الله في كفّه * على رغم ذي الخائن الأحمق خير أديان البريّة « 1 » افتقد أبو طالب النبيّ ، فأمر عبيده أن يتسلحوا ويأخذوا مكانهم من رؤساء قريش ، فإذا جاء مع النبيّ فيه ، وإلا قتلوهم عن آخرهم ، ثمّ ذهب يطلب النبيّ فوجده ، فأخذ بيده وجاء إلى المسجد وقريش في ناديهم جلوس عند الكعبة . فلمّا رأوه قد جاء ويده في يد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالوا : هذا أبو طالب قد جاءكم بمحمّد ، إنّ له لشأنا ، فلما وقف عليهم والغضب يعرف في وجهه قال لعبيده : أبرزوا ما في أيديكم ، فأبرز كل واحد منهم ما في يده ، فلما رأوا السكاكين قالوا : ما هذا يا أبا طالب ؟ قال : ما ترون ، إني طلبت محمّدا فما أراه منذ يومين ، فخفت أن تكونوا كدتموه ببعض شأنكم ، فأمرت هؤلاء أن يجلسوا إلى حيث ترون . وقلت لهم : إن جئت وما محمّد معي فليضرب كل منكم صاحبه الذي إلى جنبه ولا يستأذني فيه ولو كان هاشميا . فقالوا : وهل كنت فاعلا ؟ فقال : إي ورب هذه - وأومأ إلى الكعبة - فقال له مطعم بن عدي ابن نوفل بن عبد مناف - وكان من أحلافه - : لقد كدت تأتي على قومك . قال : هو ذاك ، ومضى به وهو يرتجز :

--> ( 1 ) بحار الأنوار 35 / 124 ح 66 ص 150 - 151 : . . .